والملفت للنظر أن أكثر هذه الروايات مذكورة في مصادر أهل السنّة المعتبرة ومنها :
١ ـ صحيح مسلم (١) الذي هو من أهم الكتب الحديثية المعتبرة لديهم.
٢ ـ صحيح الترمذي (٢) وهو أحد الصحاح الستة لدى أهل السنّة.
٣ ـ المستدرك على الصحيحين (٣).
٤ ـ السنن الكبرى للبيهقي (٤) هذا الكتاب رغم أنه يحوي غالباً الروايات الفقهية إلّا أنه يتضمن روايات غير فقهية.
٥ ـ الدرّ المنثور للسيوطي. (٥)
٦ ـ شواهد التنزيل (٦) للحاكم الحسكاني النيشابوري.
٧ ـ مسند أحمد (٧).
وعلى هذا الأساس فإن الروايات التي تفسر «أهل البيت» بالخمسة من آل الكساء هي من جهة أكثر عدداً ، ومن جهة اخرى مذكورة في الكتب المعتبرة جداً لدى أهل السنّة.
الفخر الرازي يتحدّث عن هذه الروايات ومقدارها وميزان اعتبارها ويعترف بهذه الحقيقة ويقول في ذيل تفسير آية المباهلة «الآية ٦١ من آل عمران» :
واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث (٨).
والنتيجة هي أن الروايات التي تفسر «أهل البيت» بهؤلاء الخمسة لا تقبل النقاش من حيث المقدار والاعتبار ، ونكتفي هنا بذكر رواية واحدة من مجموع هذه الروايات ، وهي رواية الكساء.
__________________
(١) صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨٨٣ ، ح ٢٤٢٤ (نقلاً عن نفحات القرآن : ج ٩ ، ص ١٤٣).
(٢) احقاق الحقّ : ج ٢ ، ص ٥٠٣.
(٣) المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ، ص ٤١٦ (نقلاً عن احقاق الحقّ : ج ٢ ص ٥٠٤).
(٤) السنن الكبرى : ج ٢ ص ١٤٩.
(٥) الدرّ المنثور : ج ٥ ، ص ١٩٨.
(٦) شواهد التنزيل : ج ٢ ، ص ١٠ ـ ٩٢.
(٧) مسند أحمد : ج ١ ، ص ٣٣٠ ، وج ٤ ، ص ١٠٧ وج ٦ ، ص ٢٩٢ (نقلاً عن نفحات القرآن : ج ٩ ، ص ١٤٤).
(٨) تفسير الفخر الرازي : ج ٨ ، ص ٨٠.
