(أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ).
(لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) ١٠٩
ويكأنهم هم الخاسرون هناك لا سواهم ، ومن اهل النار من هم أدنى منهم كفرا وغفلة ، إلا ان هؤلاء هم حصب جهنم ووقودها ، وأولاء إنما يحرقون بنارهم وهم أخف منهم خسارا وبوارا.
(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) ١١٠.
فهنا ضفّة الإيمان وصفته مهاجرة في الله وافتنانا ومجاهدة وصبرا لله (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ).
وهناك ضفّة الكفر وصفته ، كفرا بالله وافتراء للكذب على الله. وكفرا بعد الإيمان شرحا بالكفر صدرا نكرانا بالله ، (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) ـ (وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) ـ (فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ).
واين ضفّة من ضفّة وصفة من صفة؟!.
ولقد ابى بعض المؤمنين ان يظهروا الكفر بألسنتهم مؤثرين الموت على لفظة الكفر باللسان ، كما صنعت سمية ام ياسر وهي تطعن بالحربة في موضع العفة حتى تموت ، كما صنع زوجها ابو ياسر.
وقد كان بلال يفعل به المشركون الأفاعيل حتى ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر حتى يلفظ بكلمة الشرك وهو يقول : أحد أحد ، ويقول : والله لو أعلم كلمة هي اغيظ لكم لقلتها!
وفي هذه المهاجرة الهاجرة الى رسول الهدى في المدينة اقتسموا قسمين ،
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3033_alfurqan-fi-tafsir-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
