المصطلحة دون الحرمة ، وقرينة السياق لا تعارض صريح القرآن ، والسنة لا تنسخ الكتاب.
او يقال «نهى» ليس إلا قولة الراوي ، واما كيف نهى هنا وهناك فغير واضح ، والفارق هو الكتاب والسنة.
ولان ذكر هذه الثلاث بعد عموم الأنعام ، ذكر للخاص بعد العام ، فقد تختص من بينها بالركوب والزينة كفائدة زائدة على الأكل وسواه من منافع ، وكراهية أكلها على حليته مستفادة من عدم ذكرها في عداد الأنعام التي تؤكل ، مهما أدمجت في عموم (الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ) ولم يتل هناك ولا في غيرها حرمة هذه الثلاثة ، وقد تلي هنا حرمة عرضية (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ) و (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) مما يبرهن أن لو كان هناك محرم ذاتيا لتلي علينا.
__________________
أقول وعلّ الكراهية في هذه الثلاث ، اضافة الى مصلحيات صحية ، هي لأنها أصلح للحمل من الاكل ، ففيما يستفاد منها للحمل لا تؤكل لأنه إسراف.
وفي نور الثقلين ٣ : ٤١ عن تفسير العياشي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير؟ قال : فكرهها ، فقلت : ا ليس لحمها حلال؟ قال فقال : أليس قد بين الله لكم (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) وقال في الخيل : (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) فجعل الاكل من الانعام التي قص الله في الكتاب وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها.
وفي تفسير البرهان ٢ : ٣٦١ ـ الشيخ في التهذيب باسناده عن احمد بن محمد عن محمد بن الخالد عن قاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أحدهما في أبوال الدواب تصيب الثوب فكرهه فقلت أليس لحومها حلالا؟ قال : بلى ولكن ليس مما جعله الله للأكل.
![الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة [ ج ١٦ ] الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3033_alfurqan-fi-tafsir-alquran-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
