|
يأمن الطير والحمام ولا |
|
يأمن آل رسول الله عند المقام |
|
طبت بيتا وطاب أهلك أهلا |
|
أهل بيت النبيّ والإسلام |
|
رحمة الله والسلام عليهم |
|
كلّما قام قائم بسلام |
وبقي السبّ والشتم ردحا من الزمن ، إلى أن قيّض الله له عمر بن عبد العزيز ، فرفع الشتم عنه ، وفي ذلك قال الشاعر (١) :
|
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف |
|
بريا ولم تتبع مقالة مجرم |
|
تكلمت بالحقّ المبين وإنّما |
|
تبيّن آيات الهدى بالتكلم |
|
فصدّقت معروف الّذي قلت بالذي |
|
فقلت فأضحى راضيا كلّ مسلم |
هذا ناهيك عن الجرائم الّتي ارتكبها معاوية من قتل النفوس البريئة بل النفوس المسلمة المؤمنة ، فقد قتل حجر بن عدي (٢) الكندي وجماعته ، وقد استنكر كافّة المسلمين ذلك العمل الشنيع ، بما فيهم عائشة (أم المؤمنين) حيث قالت لمعاوية : (أين كان حلمك يا معاوية) أو (أين غرب حلمك عنهم) (٣). كما وكان معاوية المسبّب في مقاطعة كثير من أصحاب رسول الله عليهالسلام وحرمانهم من أعطياتهم ، وكان المسبّب في نفي الصحابي الجليل (أبي ذر الغفاري) إلى الربذة ، وموته فيها ، بعيدا ، ووحيدا ، وبعد أن مسّه الجوع ، والفقر المدقع.
وهكذا كان سلوك (الملوك) الّذين جاءوا بعد معاوية ، بل الأمر أدهى وأمرّ ، فقد جاء بعده ابنه (يزيد) فقتل الحسين ابن بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسبى عياله ، واستباح المدينة (مدينة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم). (٤)
__________________
(١) ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ٣٩٤ وتاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٣٠٥.
(٢) حجر بن عدي : سوف نتكلم عنه ، وعند ترجمة زياد بن أبيه.
(٣) تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٣١.
(٤) البسوي ـ المعرفة والتاريخ. ج ٢ / ٢٣١.
