الأصل (*) في هذا التركيب حقيقة (١) أو ادعاء (٢) كناية عن نفي الآثار ، كما هو (٣) الظاهر من مثل «لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد» (**)
______________________________________________________
«فمحصل ما أفاده المصنف فيها».
(١) قيد لنفي الحقيقة ، وضمير «هو» راجع إلى نفي الحقيقة ، والمراد بقوله : «في هذا التركيب» هو دخول «لا» النفي على اسم النكرة ، وحاصله : أن الأصل في «لا» النفي الداخلة على اسم الجنس هو نفي الطبيعة حقيقة أو مبالغة وادعاء ، تنبيها على أن الموجود الفاقد للأثر المرغوب منه كالمعدوم.
(٢) معطوف على «حقيقة» وقوله : «كناية» قيد لـ «ادعاء» ومنشأ له ، وقد مر آنفا توضيحه بقولنا : «إذ انتفاء آثارها المطلوبة منها يصحح نفي نفس الطبيعة ... إلخ».
(٣) أي : نفي الحقيقة ادعاء ظاهر الأمثلة المذكورة في المتن ، مثل «لا صلاة لجار المسجد ... إلخ».
__________________
(*) الأولى تأخيره عن قوله : «حقيقة» بأن يقال : «لنفي الحقيقة حقيقة كما هو الأصل في هذا التركيب أو ادعاء» إذ المراد بالأصل هو الوضع ، فيلزم انقسام الوضع إلى النفي الحقيقي والادعائي ، نظير انقسام الموضوع له إلى المعنى الحقيقي والمجازي ، وهذا الانقسام كما ترى.
نعم ان كان المراد بالأصل الغلبة فلا بأس بالعبارة المزبورة ، لأن المعنى حينئذ هو : أن «لا» النافية لنفي الحقيقة كما هو الغالب حقيقة أو ادعاء ، فانقسام الغلبة إلى النفي الحقيقي والادعائي صحيح ، دون المعنى الحقيقي.
(**) لعل الأولى تبديله بمثل «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» مما يكون المنفي فيه غير وصف الكمال ، إذ المصحح لنفي الطبيعة ادعاء ومبالغة يعتبر أن يكون من
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٦ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2046_muntahia-aldaraia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
