بإتيان (١) الأكثر بمكان من الإمكان ، لانطباق (٢) الواجب عليه ولو كان (٣) هو الأقل ، فيتأتى من المكلف معه قصد الوجه (٤) ، واحتمال (٥) اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس (٦) بضائر إذا قصد وجوب المأتي به على إجماله (٧) بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيما (٨) إذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهيته وجزءا لفرده
______________________________________________________
(١) متعلق بـ «إتيان الواجب».
(٢) تعليل لقوله : «بمكان من الإمكان» وضمير «عليه» راجع إلى الأكثر.
(٣) أي : ولو كان الواجب بحسب الواقع هو الأقل.
(٤) بمعناه الأخير الّذي أفاده بقوله : «والمراد بالوجه ...» وضمير «معه» راجع إلى إتيان الأكثر.
(٥) إشارة إلى إشكال ودفعه ، أما الأول فهو : أنه قد يستشكل فيما أفاده من إمكان إتيان الواجب مقترنا بوجه نفسه بإتيان الأكثر بما محصله عدم إمكان ذلك ، لاحتمال اشتمال الأكثر على ما ليس جزءا له ، ومعه كيف يمكن قصد الوجه بإتيان الأكثر؟
وأما الثاني فملخصه : أن الاحتمال المزبور لا يقدح في تمشي قصد الوجه بإتيان الواجب إجمالا ، وانما يقدح في قصد الوجوب بالنسبة إلى كل جزء من أجزاء الواجب ، وضمير «اشتماله» راجع إلى الأكثر.
(٦) خبر «واحتمال» وهو إشارة إلى دفع الإشكال ، وقد أوضحناه بقولنا : «وأما الثاني فملخصه .... إلخ».
(٧) أي :بلا تعيين أنه الأقل أو الأكثر ، و «من أجزائه» بيان لـ «ما له دخل».
(٨) وجه الخصوصية : أنه جزء قطعا ، غاية الأمر أنه يشك في كونه جزءا
![منتهى الدّراية في توضيح الكفاية [ ج ٦ ] منتهى الدّراية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2046_muntahia-aldaraia-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
