ثم اعلم أن حكم المعمول إذا كان معرّفا باللام : حكمه إذا كان مضافا إلى المعرّف بها أو إلى المضاف إليه ، بالغا ما بلغ ، نحو : مررت برجل حسن الوجه ، وحسن وجه الغلام ، وحسن وجه أبي الغلام ، وكذا لو زدت (١) ؛ وكذا حكم المعمول المضاف إلى المضمر : حكم المضاف إلى المضاف إلى المضمر ، وهلم جرّا ؛ نحو : مررت برجل حسن وجهه ، وحسن وجه غلامه ، وحسن وجه أبي غلامه ؛ وكذا لو زدت ،
وكذا إن كان فيه ضمير ولم يكن مضافا إليه ، كقوله :
|
رحيب قطاب الجيب منها رفيقة |
|
بجسّ الندامى بضّة المتجرّد (٢) ـ ٢٩٢ |
وبرجل حسن وجه يصونه ؛ وكذا المجرد (٣) عن اللام والإضافة إلى الضمير ، حكم المضاف إلى المجرّد عنهما بالغا ما بلغ ؛ فحكم نحو مررت برجل حسن وجه ، حكم : برجل حسن وجه غلام ، وحسن وجه أبي غلام ، وكذا لو زدت ؛
قوله : «واسما الفاعل والمفعول غير المتعدّيين ... إلى آخره» ؛ يعني باسم المفعول غير المتعدي : اسم المفعول من الفعل المتعدي إلى واحد فقط ، كمضروب الغلام ، واسم المفعول من الفعل المتعدي إلى اثنين : هو المتعدي إلى واحد ، نحو : زيد معطى غلامه درهما ، ومن المتعدي إلى ثلاثة هو المتعدي إلى اثنين ، نحو : زيد معلم أخوه عمرا كريما ؛
تقول في اسم الفاعل اللازم ، زيد خارج الغلام ، وشامخ النسب ، وفي اسم المفعول اللازم : مضروب الغلام ومؤدّب الخدام ، سواء كانا بمعنى الماضي أو بمعنى المضارع ، أو للاستمرار ، أو للإطلاق ، فإن رفعهما للمسند إليه ، لا يحتاج إلى شرط زمان ، كما مرّ في باب الإضافة ، فإذا جاز في معمولهما الرفع ، جاز النصب والجر ، أيضا لأنهما فرعاه ، كما مرّ ، فيجيئ في كل واحد منهما الثماني عشرة مسألة ، وكذا إنما يجوز انتقال الضمير إليهما من المعمول ، ثم نصب المعمول أو جرّه ، إذا كان يحصل لصاحبهما المتقدم
__________________
(١) يعني مهما كثرت الإضافات ، وكذلك فيما سيأتي ،
(٢) تقدم في الجزء الثاني في باب الإضافة ،
(٣) يعني وكذا حكم المجرد أو يقدر فيما يأتي : حكمه حكم المضاف ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
