[المثنى]
[تعريفه]
[قال ابن الحاجب :]
«المثنى : ما لحق آخره ألف ، أو ياء مفتوح ما قبلها ، ونون»
«مكسورة ، ليدلّ على أنّ معه مثله من جنسه» ؛
[قال الرضى :]
يريد بالجنس ههنا ، على ما يظهر من كلامه في شرح هذا الكتاب (١) : ما وضع صالحا لأكثر من فرد واحد ، بمعنى جامع بينها في نظر الواضع ، سواء كانت ماهيّاتها (٢) مختلفة ، كالأبيضين ، لانسان وفرس ، فان الجامع بينهما في نظره : البياض ، وليس نظره إلى الماهيتين ، بل إلى صفتهما التي اشتركا فيها ؛ أو متفقة كما تقول : الأبيضان لانسانين ، والبيض ، لأفراس ، وسواء كان الواضع واحدا كالرجل ، أو أكثر ، كالزيدين ، والزيدين ، فان نظر كل واحد من الواضعين ، في وضع لفظة زيد ليس الى ماهية ذلك المسمّى ، بل الى كون ذلك المسمّى ، أيّ ماهية كان ، متميزا بهذا الاسم عن غيره ، حتى لو سمّي بزيد انسان ، وسمّي به فرس ، فالنظر في الوضعين الى شيء واحد ، كما في الأبيضين ونحوه ، وهو كون تلك الذات متميزة عن غيرها بهذا الاسم ؛
وهذا الذي ذهب اليه المصنف ، خلاف المشهور من اصطلاح النحاة ، فانهم يشترطون
__________________
(١) أي شرح الكافية ؛
(٢) أي ماهيات الأفراد المستفادة من قوله كل فرد ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
