قالوا في منتن : منتن ومنتن ؛ وربّما استغنى عن مفعل بفاعل ، نحو : أعشب فهو عاشب ، وأورس فهو وارس (١) ، وأيفع فهو يافع ، ومنه قوله تعالى : (وأرسلنا الرياح لواقح) (٢) ؛ على بعض التأويلات ؛ (٣)
وقد استغني عن مفعل بكسر العين بمفعل بفتحها في نحو : أسهب فهو مسهب وأحصن فهو محصن ، وألفج ، أي أفلس ، فهو ملفج ؛
قالوا : وقد جاء فاعل بمعنى مفعول نحو : ماء دافق أي ماء مدفوق ، وعيشة راضية أي مرضية ؛ والأولى أن يكونا على النسب ، كنابل وناشب ، إذ لا يلزم أن يكون فاعل الذي بمعنى النسب مما لا فعل له ، كنابل ، بل يجوز أيضا كونه مما جاء منه الفعل ، فيشترك النسب واسم الفاعل في اللفظ ؛ (٤)
وكذا قيل : يكون اسم الفاعل بوزن المفعول ، كقوله تعالى : (إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا)(٥) أي آتيا ، والأولى أنه من أتيت الأمر أي فعلته ، فالمعنى : أنه كان وعده مفعولا ، كما في الآية الأخرى ؛
[عمل اسم الفاعل]
[وشرطه]
[قال ابن الحاجب :]
«ويعمل عمل فعله بشرط معنى الحال أو الاستقبال ،»
«والاعتماد على صاحبه ، أو الهمزة ، أو ، ما ؛ فإن كان»
__________________
(١) أورس المكان اصفرّ ورقه فصار كأن عليه ملاءة صفراء ؛
(٢) الآية ٢٢ سورة الحجر ؛
(٣) وهو أنه جمع ملقحة ، وقبل انه جمع لاقحة ، يقال لقحت الناقة فهي لاقح إذا طلبت اللقاح وتهيأت له ، وهو في الأصل من صفات الإبل شبهت بها الرياح التي تحمل الخير والمطر ؛
(٤) ويفرق بينهما بالقرائن اللفظية أو المعنوية ؛
(٥) الآية ٦١ سورة مريم ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
