[المركب العددي]
[والمركب المزجي]
[قال ابن الحاجب :]
«فإن تضمن الثاني حرفا ، بنيا ، كخمسة عشر ، وحادي»
«عشر وأخواتهما ، إلا اثني عشر ، وإلا : أعرب الثاني»
«كبعلبك وبني الأول في الأفصح» ؛
[قال الرضى :]
اعلم أن أصل خمسة عشر : خمسة وعشر ، حذفت الواو قصدا لمزج الاسمين وتركيبهما ، وإنما مزج هذا المعطوف بالمعطوف عليه ، دون مثل قولك : لا أب وابنا ، (١) لأن الاسمين معا ههنا عدد واحد ، كعشرة ، وكمائة ، بخلاف نحو : لا أب وابنا ، وإنما مزجوا النيّف مع هذا العقد ، بخلاف سائر العقود نحو : عشرين ، وأخواته ، ومائة ، وألف ، لقرب هذا المركب من مرتبة الآحاد التي ألفاظها مفردة ، وبني الأول لكونه محتاجا إلى الثاني ، فشابه الحرف ، وبني الثاني ، لتضمنه الحرف العاطف ، وبنيا على الحركة للدلالة على عروض البناء، وأن لهما في الإعراب أصلا، وعلى الفتح ليخفّ به بعض الثقل الحاصل من التركيب ؛
وأجاز بعض الكوفيين إضافة النيّف إلى العشرة ، تشبيها بالمضاف والمضاف إليه حقيقة ، كما مرّ في العلم المركب ، وأنشد :
|
٤٧١ ـ كلّف من عنائه وشقوته |
|
بنت ثماني عشرة من حجته (٢) |
__________________
(١) ورد هذا في أحد الشواهد المتقدمة في الجزء الثاني ، وهو قول الشاعر :
|
فلا أب وابنا مثل مروان وابنه |
|
إذا هو بالمجد ارتدى وتأزّرا |
(٢) أورده الجاحظ في الحيوان نقلا عن أحد الرواة قال : أنشدني نفيع بن طارق ، ورواه : علّق من عنائه ... وهو من جملة أشطار من الرجز فيها وصف لشيخ هرم يتعشق فتاة صغيرة ، وفيها فحش كثير ؛
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
