والمرأة قامت ، وكذا في المضارع التاء ، (١) وان كان في الأول ، نحو تقوم ؛ والغالب في الأسماء الجوامد أن يفرق بين مذكرها ومؤنثها بوضع صيغة مخصوصة لكل منهما ، كعير ، وأتان ؛ وجمل وناقة ، وحصان وحجراء ، (٢) أو يستوي مذكرها ومؤنثها ، كبشر وفرس ، هذا هو الغالب في الموضعين ، وقد جاء العكس أيضا في كليهما نحو : أحمر وحمراء ، والأفضل والفضلى وسكران وسكرى ، في الصفات ، وكامرئ وامرأة ورجل ورجلة في الأسماء ؛ فكل صفة لا تلحقها التاء ، فكأنها من قبيل الأسماء ، فلذا لم يجمع هذا الجمع ؛ أفعل فعلاء ، وفعلان فعلى ؛ وأجاز ابن كيسان : أحمرون وسكرانون واستدل بقوله :
|
فما وجدت بنات بني نزار |
|
حلائل أسودينا وأحمرينا (٣) ـ ٢٤ |
وهو عند غيره شاذ ؛ وأجاز ، أيضا ، حمراوات ، وسكريات ، بناء على تصحيح جمع المذكر ؛ والأصل ممنوع فكذا الفرع ؛
وقد شذّ من هذا الأصل : أفعل التفضيل ، فانه يجمع بالواو والنون مع أنه لا تلحقه التاء ، ولعل ذلك ، جبرا لما فاته من عمل الفعل في الفاعل المظهر والمفعول مطلقا ، مع أن معناه في الصفة أبلغ وأتمّ من اسم الفاعل الذي إنما يعمل فيهما لأجل معنى الصفة ؛ كما جبروا بالواو والنون : النقص في نحو : قلون وكرون ، وأرضون ، على ما يجيء ؛
وأجاز سيبويه قياسا ، لا سماعا : ندمانون ، في قولهم ندمان ، لقبوله التاء ، كندمانة ، وكذا سيفانون ، لقولهم سيفانة ، قال سيبويه (٤) : لا يقولون ذلك ، وذلك لأن الأغلب في فعلان الصفة ، الا تلحقه التاء ، فندمانة وسيفانة ، كأنهما من قبيل الشذوذ ، فالأولى ألّا يجمعا هذا الجمع حملا على الأعم الأغلب ؛
وأمّا نحو عريانون ، وخمصانون ، فيجوز اتفاقا ، لأن فعلان الصفة بضم الفاء ، ليس أصله عدم لحوق التاء ؛
__________________
(١) يعني أن بدء المضارع بالتاء فيه تفرقة بين المسند إلى المذكر والمسند إلى المؤنث ؛
(٢) الأنثى من الخيل ،
(٣) تقدم في الجزء الأول في : ما لا ينصرف.
(٤) انظر سيبويه ٢ / ٢١٢.
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
