وإن وقعت النكرة لا في سياق الأشياء الثلاثة ، فظاهرها عدم الاستغراق ، وقد تكون للاستغراق مجازا ، كثيرا إن كانت مبتدأة ، كتمرة خير من زنبور ، ورجل خير من امرأة ، وقليلا في غيره كقوله تعالى : (علمت نفس ما قدَّمت) (١) ؛ والدليل على كونها في الموجب مجازا في العموم ، بخلاف المعرفة باللام تعريفا لفظيا ، كما في : الدينار خير من الدرهم : أن (٢) الاستغراق يتبادر إلى الفهم بلا قرينة الخصوص مع اللام ، وعدم الاستغراق بلا لام ، والسبق إلى الفهم : من أقوى دلائل الحقيقة ؛
__________________
(١) الآية ٥ من سورة الانفطار ، وتقدمت قبل ذلك ؛
(٢) خبر عن قوله : والدليل ...
٢٨٠
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
