ومفعولين ؛ قال (١) : بلى ، يجوز : فإذا عمرو قائما ، على أن «إذا» خبر ، وقائما : حال ، أي : فبالمكان عمرو قائما ، وأمّا مع المعرفة ، فلا يجوز ، عند البصريين إلا الرفع على أنه خبر ؛
وقال ثعلب (٢) ، اعتذارا للكوفيين في نحو. فإذا هو إياها : أن «هو» عماد ، وإذا ، كوجدت مع أحد مفعوليه ، كأنه قال : فوجدته هو إياها ، كقوله :
|
٤٩٦ ـ فأضحى ولو كانت خراسان دونه |
|
رآها مكان السّوق أو هي أقربا (٣) |
أي : رآها هي أقرب ؛ فقال الزجاجي ، ليس هذا قول الكوفيين ، ولا البصريين ، قال : وأظن الحكاية في هذا عن ثعلب ، غلط ، لأن العماد (٤) عند أهل المصرين لا يكون إلا فضلة يجوز اسقاطها ، ولا يجوز اسقاط «هو» في مسألتنا ، أصلا ؛ هذا آخر كلام الزجاجيّ ؛
ويمكن أن يقال : ان الفصل لم يوجد في كلام العرب إلا إذا كان خبر المبتدأ معرفا باللام ، أو أفعل التفضيل ، وفي الإتيان به مع غيرهما نظر ، كما مرّ في باب الضمائر ، وقوله : أو هي أقربا ، بمعنى : أو هي في مكان أقرب فهو نصب على الظرف ؛
وقد تقع «إذ» و «إذا» في جواب : بينا ، وبينما ؛ وكلتاهما ، إذن ، للمفاجأة ، والأغلب مجيئ «إذ» في جواب بينما ، وإذا ، في جواب بينا ، قال :
|
٤٩٧ ـ فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا |
|
إذا نحن فيهم سوقة نتنصّف (٥) |
__________________
(١) قال : أي الزجاجيّ ، استدراكا على ما تقدم ؛
(٢) أبو العباس أحمد بن يحيى الشهير بثعلب من زعماء الكوفيين وتقدم ذكره ، وقد يذكره الرضى باسمه ؛
(٣) من أبيات قالها عبد الله بن الزبير الأسدي : الزبير بفتح الزاي وكسر الباء ، قالها حين قدم الحجاج الكوفة ، وحث الناس على قتال المهلب بن أبي صفرة وتوعدهم بقتل من يتأخر ، والحديث في البيت عن شخص يصفه الشاعر بأنه لما سمع كلام الحجاج اهتم بالامتثال حتى إنه أصبح يرى أن مكان الحرب وهو خراسان مثل مكان السوق ، أو هو أقرب منه ؛
(٤) المراد به صيغة الضمير الذي يسمونه فصلا وعمادا.
(٥) أحد بيتين قالتهما خرفة ، ابنة النعمان بن المنذر بعد أن ضاع مجدهم ، والبيت الثاني : ـ ـ
![شرح الرضيّ على الكافية [ ج ٣ ] شرح الرضيّ على الكافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1800_sharh-alrazi-alakafiate-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
