قصراً ، وبالعكس تماماً.
والعبرة في القضاء بحال الفوات لا الوجوب ، ففي الأوّل لو لم يصلّ قضى قصراً ، وفي الثاني تماماً. وتقضى القصر قصراً ولو في الإقامة ، والتمام تماماً ولو في السفر. ومن قصّر في محلّ الإتمام لم يجزِه بحال.
وإذا كان المسافر في مسجد حرم مكّة أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله : أو جامع الكوفة أو حائر الحسين عليهالسلام : وهو دَورُ الضريح بخمسة وعشرين ذراعاً على الأقوى تخيّر بين القصر والإتمام إن وسع الوقت ، والإتمام أفضل على الأشهر ، والقصر مطلقاً أحوط ، هذا في المؤدّاة ، أما المقضيّة فتقضى كما فاتت مطلقاً. ولو فاتت الفريضة في أحدها قضيت قصراً مطلقاً ، ويحتمل بقاء التخيير إن قضيت في أحدها. ولا يتخيّر في الصوم مطلقاً. واعلم أن زوائد مسجد الحرم بمكّة وزوائد مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآله : بالمدينة بحكمها.
ولا يشترط في النيّة نيّة التمام أو القصر مطلقاً على الأقوى ، وكلّ ما أقصر بالسفر أفطر ، وبالعكس ، إلّا إن المسافر إن تجاوز محلّ الترخّص قبل الزوال أفطر ، ولم يجزِه صيام ذلك اليوم ، وإلّا صام وأجزأه ، ولا فرق بين تبييت نيّة السفر وعدمه.
![رسائل آل طوق القطيفي [ ج ١ ] رسائل آل طوق القطيفي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1407_rasael-altoqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
