المطلب الثالث : في الشركة
وفيه مباحث :
الأوّل : في حقيقتها
وهو اجتماع حقوق الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ، وقد يكون في عين إمّا بالإرث ، أو بعقد البيع ، أو الهبة ، أو الصدقة ، والوصيّة ، والصلح ، والاغتنام ، والمزج ، والحيازة بأن يقلعا شجرة دفعة أو يغترفا ماء كذلك ، أو في منفعة إمّا بعقد الإجارة ، أو الوقف ، أو في حقّ إمّا باستحقاق القصاص ، أو حدّ القذف ، أو الخيار ، والرّهن ، والشفعة ، ومرافق الطرق.
وإنّما تصحّ شركة العنان (١) : وهي امتزاج الأموال بحيث لا تتميّز ،
__________________
(١) قال في جامع المقاصد : ٨ / ١٠ : العنان ككتاب : سير اللجام الّذي تمسك به الدابة قال المصنّف في « التذكرة » : فأمّا شركة العنان فإن يخرج كل مالا ويمزجاه ، ويشترطا العمل فيه بأبدانهما.
وقد اختلف فيما اخذت منه هذه اللفظة : فقيل من عنان الدابة ، إمّا لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف ، واستحقاق الربح على قدر رأس المال كاستواء طرفي العنان ، أو كاستواء الفارسين إذا سويّا بين فرسيهما في السير ، أو لأن كلّ واحد منهما يمنع الآخر من التصرّف كما
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ١ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1329_maalem-aldin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
