الأوّل ثمّ يرهنه على الدينين ، ولا إرادة كونه رهنا عليهما ، فلو أطلقا لم يبطل الأوّل ، وكذا لو رهنه عند آخر وأجاز الأوّل.
ويجوز جمع سبب الدين والرهن في عقد واحد بشرط تقديم السبب ، فيقول : بعتك الدار بمائة أو أقرضتك مائة وارتهنت العبد بها ، فيقول : قبلتهما أو اشتريت ورهنت.
الفصل الثالث
[ في ] المرهون
وشرطه أن يكون عينا ، مملوكا ، يمكن قبضه ، ويصحّ بيعه ، معيّنا كان أو مشاعا ، فلا يصحّ رهن الدين ، ولا المنفعة ، ولا ما لا يملكه مالك ، كالحشرات ، ولا ما لا يملك المسلم ، كالخمر إذا كان أحدهما مسلما ، وإن رهنها الذمي عند المسلم على يد ذمّي ، ولو رهن ما لا يملك وقف على الإجازة ، وكذا لو ضمّه إلى ملكه.
ولا أرض الخراج ، ويصحّ رهن ما فيها من البناء والشجر ، ولا الطير في الهواء إلّا أن يعتاد عوده ، ولا السمك في الماء إلّا أن يكون محصورا مشاهدا ، ولا [ العبد ] المسلم والمصحف عند الكافر ، إلّا أن يوضعا على يد مسلم ، ولا الوقف وإن اتّحد الموقوف عليه ، ولا المكاتب مطلقا ، ولا أمّ الولد ولو في ثمن رقبتها.
ويصحّ رهن المدبّر فيبطل التدبير ، ورهن ذي الخيار ، وهو من البائع فسخ ومن المشتري إجازة ، ورهن المرتدّ مطلقا ، وكذا الجاني ، ولا يجبر السيد على افتدائه ، فإن فداه أو المرتهن فالرهن باق ، وإلّا قدّم حقّ الجناية ، فإن
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ١ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1329_maalem-aldin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
