القول في حجّ التمتع
وفيه مطالب :
الأوّل : [ في ] الإحرام
وهو ركن يبطل الحجّ بتركه عمدا ، ولو نسيه حتّى أكمل مناسكه فقد تمّ حجّه ، ومحلّه مكّة ، وأفضلها المسجد ، وأفضله المقام أو تحت الميزاب ، فلو أحرم من غيرها عمدا بطل ، واستأنفه بها ، وناسيا يعيده فيها. وإن دخلها بإحرامه ، فإن تعذّر فحيث يمكن ولو بعرفة ، ولا يسقط الدم.
ووقته يوم التروية استحبابا ، وأفضله عند الزوال عقيب الظهرين ، ومقدّماته وكيفيّته وأحكامه وتروكه كما مرّ ، إلّا أنّه ينوى به حجّ التمتّع.
ويستحبّ للماشي التلبية في موضع الإحرام ، وللراكب إذا ثار به بعيره ، ورفع الصوت بها إذا أشرف على الأبطح ، وتكرارها إلى زوال شمس عرفة.
المطلب الثاني : في نزول منى
وحدّها من العقبة إلى وادي محسّر ، ويستحبّ الخروج إليها يوم التروية إلّا لمن يضعف عن الزّحام ، فالإمام قبل الزوال يصلّي الظهرين بها وغيره بعد الصلاة في المسجد ، والدعاء عند التوجّه وعند دخولها وخروجه منها والمبيت بها إلى الفجر ، وليس بنسك ، ولا يقطع وادي محسّر حتّى تطلع الشمس.
ويكره الخروج منها قبل الفجر إلّا للمضطرّ.
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ١ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1329_maalem-aldin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
