المطلب الرابع : في المفلّس
وهو من لا يفي ماله بديونه ، ويحسب منه معوّضات الديون ، ولا يتحقّق الحجر بالفلس إلّا بشروط : ثبوت ديونه عند الحاكم ، وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، وسؤال الغرماء الحجر ، فلو سأله الغرماء قبل ثبوت ديونهم لم يجابوا ، وكذا لو كانت مؤجّلة ، وإن كان بعضها حالّا ، فإن وفت أمواله به فلا حجر وإن قصرت عن المؤجّلة ، ولو قصرت عن الحالّة حجر عليه ، وقسمت فيها خاصّة ، ثمّ لا يشارك صاحب المؤجّلة إلّا أن تحلّ قبل القسمة ، ولا تحلّ بالحجر بل بالموت ، ولا يدام الحجر لأجلها.
ولو سأل بعض أرباب الحالّة الحجر فإن قصر ماله عنها صحّ ، وعمّ الجميع ، وإلّا فلا.
ولو وفت أمواله بديونه وله كسب ينفق منه ، لم يحجر عليه ، بل يؤمر بالقضاء ، فإن امتنع حبسه الحاكم ليؤدّي أو باع عليه.
ولو تبرّع الحاكم بالحجر ، لظهور فلسه أو لسؤال المديون لم ينفذ ، نعم له الحجر لدين اليتيم والمجنون لا الغائب.
ويحجر على من لا مال له في المتجدّدات كالإرث والاحتطاب وشبهه.
![معالم الدين في فقه آل ياسين [ ج ١ ] معالم الدين في فقه آل ياسين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1329_maalem-aldin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
