بيدي قبضة من الحصىٰ ليبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها من شدة الحرّ» (١).
كما رأيت في كتاب الحاكم رواية عن السيدة أم سلمة (رض) قالت : «والذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب الناس عهداً برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» (٢).
علّق الحاكم على هذا الحديث قائلاً : إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه (البخاري ومسلم).
«وقيل لابن عباس... أرأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توفي ورأسه في حجر أحد ؟ قال : توفي وهو لمستند إلىٰ صدر عليّ ، فقلت : فإن عروة حدثني عن عائشة (رض) أنها قالت : توفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين سحري ونحري ! فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنه لمستند إلىٰ صدر علي وهو الذي غسله...» (٣).
قلت في نفسي : فكيف إذن العلماء يتحفوننا بأحاديثهم وأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توفي على نحر وسحر السيدة عائشة ، وأنه أوصىٰ لأبيها ؛ وآخرون ينقلون نفس الحديث ولكن لم يوص النبي لأبي بكر ! ماهذا التناقض ؟ لماذا تتضارب الأقوال ، مع أن الحاكم يقول
_____________
(١) مستدرك الحاكم : ١ / ٣٠١ (٧٢١) باختلاف يسير ، مسند أحمد : ٣ / ٣٢٧.
(٢) مستدرك الحاكم : ٣ / ٣٤٩ (٤٧٢٩) ، مسند أحمد : ٣ / ١٣٨.
(٣) الطبقات الكبرىٰ لابن سعد : ٢ / ٢٠٢.
