زيارة الدكتور البوطي :
توجهت في أحد أيام الاثنين من الشهر نفسه إلىٰ جامع «الايمان» حيث يلقي الدكتور البوطي درسه هناك بعد صلاة المغرب ، ودخلت إلى الجامع ورأيت الناس مكتظة وجلست ، لكن لم أشاهد الدكتور ، وفجأة حضر الدكتور وبدأ الشبان بالتراكض لمسك يده وتقبيلها والسلام عليه ، وأنا جالس أتأمل المنظر ، ثم جلس الدكتور خلف المنضدة التي وضعت لأجله ، وبدأ بالحديث ، وعنون محاضرته : «هل الإنسان مخير أم مسير ؟».
طبعاً أنا بدأت أرسم هيكل الأسئلة في
مخيلتي وكيف سأطرحها عليه ، واستغرقت بترتيب الأفكار ونظراتي لم تغب عن الحاضرين والدكتور ، حتى أن جاء أحد الأخوة بجانبي وطلب مني استعارة القلم الذي بحوزتي ، فقلت له : تفضل ، وتبعته بنظراتي لأرىٰ ماسيفعل به ، وإذا به يكتب على قطعة ورقة شيئاً ويسلمها إلىٰ الشخص الذي أمامه ، وبالتالي وصلت إلىٰ أحد الجالسين أمام الدكتور فوضعها على المنضدة ، فأخذت القلم من الشاب وطلبت منه بالمقابل قطعة ورق لنفس الغرض ، فأعطاني ورقة ، فشكرته ، وكتبت عليها
