الطريق قلت له : البارحة نسيت أن أقول لك أنني حصلت على كتاب لمؤلّف سوري واسمه عبد المحسن السراوي ، فابتسم الأخ «أبو عبدو» ، ولم أفهم سبب ابتسامته.
ثم قلت له : لم تقل عند من سنذهب اليوم ؟
قال : نذهب إلى بعض الأخوة الشيعة ، سوف تتعرف عليهم هناك.
ووصلنا المكان المقصود ودخلنا في طريق طويل يتوسطه سوق لبيع الخضار ومحلات كثيرة ، إلىٰ أن أخذنا طريقاً جانباً إلى اليمين ، ثم توقفنا وقرع الأخ «أبو عبدو» الباب فخرج إلينا بعد ثوان شاب صغير.
أبو عبدو : السلام عليكم ، كلّ عام وأنتم بخير ، هل السيّد موجود ؟
الشاب الصغير : وعليكم السلام ، وأنتم بخير ، نعم لحظة من فضلك.
ثم ذهب برهة ، وإذا بصوت أتى من الأعلىٰ
تفضّلوا ، نظرت وإذا برجل متوسط بالعمر واضعاً كوفية مزركشة حمراء على رأسه ، فلما وقع بصرنا عليه ابتسم ، ورحّب بنا ، فدخلنا إلى المنزل وصعدنا الدرج واستقبلنا السيّد ، فصافحته وأحسست بعاطفة قوية نحوه كأنه قريب لي أو كأنني أعرفه فصافحته بحرارة ، ثم دعانا للدخول إلىٰ غرفة جانبية معدّة للاستقبال ، ولفت انتباهي كثرة الكتب الموجودة لديه ، فقلت ماشاء الله (اللهم صل على محمد) ، ثم جلسنا وأنا
