في مقام السيدة زينب عليهاالسلام :
بعد خروجي من المكتبة توجهت إلىٰ مقام السيدة زينب عليهاالسلام لرؤية الضريح عن قرب ، ولأرىٰ كيفية صلاة إخواني الشيعة ، وعندما وصلت أمام الباب الخشبي الكبير رأيت الناس ينحنون احتراماً للسيدة ومكانتها ، دخلت وأحسست بشعور الهيبة يلّف بي ، وتابعت سيري ووقفت أمام الضريح والناس مشغولة بالدعاء أو البكاء أو الصلاة ، لم أشعر بنفسي إلّا وأنا أبكي !
تذكرت واقعة كربلاء وما جرىٰ فيها ، وتذكرت صمود السيدة زينب عليهاالسلام في هذه المأساة ، ودون سابق معرفة بدأت أضرب على صدري ، لم أعرف كيف فعلت ذلك ، هل لأنني رأيت الآخرين يفعلون ذلك أمامي أم حالة نفسية دفعتني إلى ذلك ! لقد أهابني المنظر في المقام.
ولفت نظري صلاة الأخوة هناك ، ومع ذلك قلت : يجب عليّ أن أصلّي ركعتين وأهب ثوابها للسيدة عليهاالسلام ، ثم دعوت وخرجت وقلت في نفسي : إن الصلاة لا تختلف بيننا وبينهم سوىٰ أنهم يسجدون على التربة ، وسوف أبحث حول هذا الموضوع مع «أبو عبدو» عندما ألتقي به ، ثم ركبت سيارة العودة ، وقلت : الآن سأجد والدي غاضباً عليّ لتركي إياه في المدينة ، ولكن عندما يعلم أنني قد استفدت من هذه الزيارة سيطمئن ويهدأ.
