لنبعد الولد عن قراءة هذه الكتب.
قال العم أبو أحمد : أعطني أياه ، آه ! هذا الكتاب المختلق ، دائماً يوزعونه ، ويبيعونه بسعر قليل حتى يجذبوا الشباب إليهم ، ولكن إلىٰ متىٰ ، أنّا لهم بالمرصاد ، وهذه المراجعات كلّها قصص مختلقة.
نظرت خلسة إلى الكتاب ، فوجدت اسمه فعلاً المراجعات ، وتذكرت أنّ أبا عبدو أعارني أياه ولكن لم أقرأه ..
وقلت في نفسي : إنني لن أقول للعم أبي أحمد أنّ لدي نسخة من هذا الكتاب حتى لا يصب جام غضبه عليّ.
ثم قال العم أبو أحمد لضيفه : هذا الشاب أيضا يسأل عن الشيعة ، ويبدو أنه سيتأثر بهم ، ولكنني سأبعده عنهم ..
ولكن قل لي : من أين حصل ابنك على هذا الكتاب ، على حدّ علمي أن مكتباتنا لا تبيع مثل هذه الكتب.
أجاب الضيف : بالأول سألته ـ يعني ولده ـ فلم يجبني ، وعندما أظهرت له غضبي ، قال : إنّه ذهب مع صديقه إلىٰ منطقة السيدة زينب عليهاالسلام وهناك اشتراه من إحدى مكتبات الشيعة.
تعلّق في ذهني اسم المنطقة ، وقرّرت الذهاب إلىٰ هناك لأطّلع على كتبهم ، وبعد لحظات نهضت من مكاني وطلبت الإذن بالانصراف.
فقال العم لي : تمهّل لي حديث معك.
