فأجبته : وهل صحيح البخاري هو استنادي لكلّ شيء ، ألا يوجد غيره ؟!
فقال غاضباً : انتبه ! ولا تسيء الأدب ، إنّ البخاري أصح الكتب بعد القرآن الكريم ، وهو ثمرة جهود عالم أفنىٰ عمره في تأليفه وتجهيزه ، ثم إنك مالك ولهذه الأمور والأحاديث ، عليك أن تبحث عن شيء آخر تنشغل به !
فقلت له : هل الدين والبحث عنه من الأمور التي ينبغي الابتعاد عنها ؟!
قال : يكفيك أن تعرف الصلاة والصوم وبعض الأمور الأخرى ، وأما الأمور الخلافية فاتركها لأهلها !
لم أجد نتيجة من كلامه هذا سوىٰ أنّه حاول أن يبعدني عن هذه البحوث ، لماذا ؟ لا أدري ! ولكنه قال لي : أنصحك أن تقرأ كتاب الملل والنحل لمؤلّفه الشهرستاني ، وستعلم أن الفرقة الناجية هم أهل الجماعة والصحابة.
خرجت من عند الشيخ ، وذهبت على الفور باتجاه السيارات لقصد الذهاب إلىٰ «دمشق» والبحث عن هذا الكتاب ، وعندما وصلتُ إلى المكتبة نظرت إلىٰ رفوف الكتب علّني أجده.
فسألني صاحب المكتبة : ماتريد ؟
قلت له : أبحث عن كتاب يتحدث عن الملل والنحل.
