هذا كلّه قول ابن كثير في كتابه النهاية.
ولا أخفي عليكم استوقفتني آخر جملة في الحديث ، وهي وجود دلالة ما على أن هناك إثني عشر خليفة عند الروافض ، فسألت نفسي من هم هؤلاء الذين دعوا بهذا الاسم ؟ وما هو قولهم في الخلفاء الاثني عشر ؟!
حاولت البحث عن حديث آخر يساعدني على حلّ اللغز لكن دون جدوىٰ ، واصلت قراءتي لكتاب ابن كثير يوماً كاملاً لم أخرج من المنزل ، فقرأت نصف الكتاب تقريباً ، ولولا التعب لبقيت حتى الصباح ، لكنني أردت إعطاء نفسي قسطاً من الراحة ، ناوياً إتمام القراءة غداً.
بعد إنهاء بعض الأعمال في اليوم الثاني توجهت إلىٰ أحد أقربائي وهو شيخ العائلة كما يقال ، ويدعىٰ بالشيخ «أبو فيصل» (١)..
وطرحت عليه السؤال التالي : من هم الاثنا عشر خليفة المنصوص عليهم حسب الحديث ؟
فأجابني : إنّ الخلفاء هم الأربعة الراشدون ، والحسن بن علي عليهالسلام ، وعمر بن عبد العزيز من الدولة الأموية.
فقلت له : هؤلاء ستة فأين البقية ؟!
_____________
(١) خطيب جمعة ، وله قصائد مدح ، وله فترة طويلة بالخطابة المنبرية ، وقد حاورته مراراً ، وستأتي لاحقاً محاوراتي معه.
