ولكن يُنزل الله تعالى رحمته على عباده ، ورحمته وسعت كلّ شيء ، فمن رواية وحادثة أو صدفة أدخلني الباري في دائرة البحث والخوض في غمار تاريخنا الإسلامي ، فاكتشفتُ كم يجهل الإنسان تاريخه وماضيه ، وكيف يخطط لمستقبل أساسه ماضٍ متناقض متبعثر ، فدققتُ وتابعت وسألتُ حتى انتبهت إلى أمور كنت غافلاً عنها ، وغيري أيضاً كذلك ، غافلين عن عمقها ، مع أنها تكاد تكون أمامنا !
وأنا الآن أقدّم تجربتي لكلّ باحث عن الحقيقة فقد ينتفع بها ، وقد يرى أنه يعاني ما عانيتُ منه فيما سبق ، فيستفيد من تجربتي وكيفية تحرّري من المأزق الذي كنتُ فيه ، فأنا أطرح روؤس أقلام فقط ، لأنني إذا أردتُ كتابتها كلّها سيلزمني كتابة أضعاف ما كتبته في هذا الكتاب ، فأنا أذكر النقاط الأساسية مع الاشارة إلى بعض الشواهد.
٢٣
