قد سمّىٰ خليفته بالإشارة أو القول بوساطة زوجته عائشة ابنة أبي بكر بأن يؤم الناس في الصلاة ، فبنوا رأيهم عن هذا الحديث.
قالت عائشة ـ والرواية هي تنقلها ـ : «لما ثقل رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : مروا أبابكر فليصلّ بالناس ، فقلت : يارسول الله إنّ أبابكر رجل أسيف وأنه متى يقوم مقامك لا يُسمع الناس فلو أمرت عمر ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : مروا أبابكر فليصلّ بالناس ، قالت : فقلت لحفصة : قولي له إنّ أبابكر رجل أسيف وإنه متىٰ يقوم مقامك لا يُسمع الناس فلو أمرت عمر ، فقالت له ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مُروا أبابكر فليصلّ بالناس ، قالت : فأمروا أبابكر يصلّي بالناس» (١).
وهذا الحديث يسقط لعدّة أوجه :
أولاً : لم يذكر هذا الحديث أحد سوىٰ عائشة ، وهذا معناه حديث آحاد لا يقبل.
ثانياً : هي تعرّف رسول الله بأبيها ، وهل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يعرف أبابكر ، فلماذا هذا التركيز ؟!
ثالثاً : لماذا تطلب من حفصة ذلك ، فهي تزكي والدها وتزكي عمر ، بل تدفع بحفصه لتزكيتهما.
_____________
(١) صحيح مسلم : ١ / ٢٦٣ (٤١٨).
