اهتديتم» ، وبشر بعشرة منهم إلى الجنة ، وهم لا يقرون بذلك.
قلت : أعتقد أن كلامك فيه بعض اللبس ، فالشيعة أوّلاً مسلمون وبنصّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث قال : «كل من أقر لله بالوحدانية وصدق أنبياءه ورسله وملائكته وشهد الشهادتين وصلّىٰ وصام وحج وأدى الزكاة هو مسلم» ، والشيعة يؤمنون بذلك قولاً وعملاً ، فالقبلة التي نتوجه إليها في الصلاة واحدة والفروض واحدة وكتاب الله واحد.
لكن هناك شيء أبينه من قول الله عزّ وجلّ : (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَـٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) (١) ، فالإسلام شيء والإيمان شيء آخر ، وكل ماذكرناه سابقاً يندرج تحت عنوان الإسلام ، أما الإيمان فهو التصديق بكل ماجاء به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قولاً وعملاً.
وأمّا بشأن حديث أصحابي كالنجوم ، فهو منسوب إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واشتهر على لسان العامة ولا يوجد له أثر في الصحاح المعتبرة عندهم ، بل ذكره العجلوني في «كشف الخفاء» نقلاً عن سنن البيهقي ، وهذا لا حجة فيه.
وبهذا الحديث وضعوا للصحابة هالة من القداسة ، وذلك لتبرير أمور كثيرة جرت سابقاً ، وهذا من أعمال بني أمية ، حيث قلبوا الأحاديث رأساً على عقب من أجل إبعاد أهل البيت عن كل فضيلة.
فمثلاً ورد حديث عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم «الحسن والحسين سيدا شباب
_____________
(١) الحجرات : ١٤.
