حلب منذ أعوام مجالس العزاء ويوم العاشر ظهراً يكون قراءة المقتل.
وقفت أمام الشباك المحيط بالصخرة التي تبارك برأس الإمام الحسين عليهالسلام ونقاط دمه الطاهرة التي سالت عليها ، بدأت أتذكر الواقعة ومسير السبايا ووصولهم إلىٰ حلب ، حتى جاءتني حالة من البكاء الشديد والدعاء بصوت عال : يا حسين يا شهيد ، يا سيداه يا مولاي ، تحنن على عبدك ، ليتني كنت معكم سادتي لأقتل بين يديكم ، لعن الله من تجرأ عليكم واستباح دمكم وحرمكم وأولادكم وأصحابكم... .
وإذا بنقطة دم تلمع وتبرق على الصخرة وأنا أنظر إليها ، فركت عيني لأتأكد وبدأت نقطة الدم تكبر وتلمع وتبرق كأنها قطعة ألماس ، حتى بلغت بحجم الدرهم ، زادت حالة البكاء لديّ حتى أن بعض الحاضرين بدأ يتسأل ما سبب هزي للشباك ؟
قلت له : تعال وأنظر هذه الصخرة المباركة لو أنني أستطيع الدخول ولمسها والتبرك بها ، قال لي الرجل : اهدأ وصلّ على محمد وآل محمد.
وفعلاً إنّ هذه الكرامة لن أنساها أبداً
ماحييت ، وسأذكرها لكلّ قريب وبعيد ، وها أنا أكتبها للعبرة لأقول للظالمين ولأتباعهم : أين
