وقلت له ذات يوم : ليس هذا خلق الإسلام يا وائل ؟
فقال لي : وهل تعرف أنت الاسلام ؟!
بالله عليكم ماذا أجيبه ، وماذا أقول له ، أو ماذا تتوقعون قولي له ؟
لا شيء سوى طلب الهداية له ، ثم دمعت عيناي ، نعم دمعت عيناي أمامه ، فضحك وظنّ أنني استعطفه ، لا ! بل أنني تذكرت مظلومية الزهراء عليهاالسلام وأولادها ، وتذكرت مظلومية الإمام الحسين عليهالسلام وقلت في نفسي : ما أمري إلّا هين أمام تلك المظلومية.
وقلت أيضاً في نفسي : كم قلوبهم قاسية أولئك الذين أسّسوا الظلم على أهل البيت عليهمالسلام ؟
وقلت مرّة في نفسي : أنا لم أناقشه بشيء فلماذا هذا الحقد ظهر فجأه ؟! فعدت وقلت لنفسي : هذا الحقد عمره أربعة عشر قرناً ، هذا هو نتاج التعتيم والتضليل ، هذا التعصب القبلي بعينه ، لعن الله الجاهلية ولعن الله الظالمين.
لم تمض سوى ثلاثة أشهر حتى تم تسريحي من العمل ، لماذا ؟ لأسباب أجهلها ، وعندما راجعت مدير عام الشركة ، قال لي : نحتفظ بالأسباب لأنفسنا. ونرجو لك مستقبلاً أفضل !
أيها القارىء العزيز أترك لك الحكم والقرار ، وأنا مازلت حياً والرجل مازال حياً والشركة مازالت قائمة «وحسبي الله ونعم الوكيل».
