نصرة الدين وجاهدوا ، ولم ينحرفوا ويبدلوا ويغيروا السنة المطهرة.
وأمّا التكفير ، فلا يكفر أحد من الشيعة الصحابة ، إنّما يناقشون أعمالهم ويذكرون المساوئ التي ارتكبوها أثناء حياة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعد وفاته وماجرىٰ بينهم ، حيث أن الصحابة نفسهم لعن وكفّر وحارب بعضهم الآخر ، وقد حذرهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : «لا تعودوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض» (١).
وأكبر دليل على ذلك مافعله معاوية وخالد بن الوليد ، فأين فضل هؤلاء الصحابة ؟!
أمّا إذا قصدت بصحبة أبي بكر للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الهجرة ، فهذهِ لا تعد فضيلة ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقع في مأزق عندما رأى أبا بكر يتبعه ، إذا أعاده ستنكشف خطة الهجرة ، فكان لابد من أخذه ، وقضية الغار ونزول الآية الشريفة هي تقريع للصحابي الذي كان مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الغار وليست منقبة ، لأن الصحابي لم يكن لديه شعور الإيمان بأن الله ناصر عبده وهو سيدنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأخذ بالبكاء ، فقال له النبي : (لَا تَحْزَنْ) وهذه الـ «لا» تدل على نفي وتقريع ، أي : لا تفعل .. لا تبك ، إنّ الله معنا ، فكيف نعدّها منقبة ؟
والسكينة نزلت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم تنزل على أبي بكر ، وقوله
_____________
(١) صحيح البخاري ، كتاب العلم : ١ / ٣٩ (١٢١).
