بيتي ، فأنزل الله سبحانه (إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (١) ، فتلاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأرادت أم سلمة رضي الله عنها أن تدخل معهم في العباءة فمنعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رسول الله ألست من أهل بيتك ، فقال لها إنكِ إلىٰ خير (٢) ، ولم يقل لها إنكِ من أهل بيتي.
الأخ جمال : هل ذكر ذلك الذي ذكرته أحد من أعلام السنة ؟
قلت : نعم ، ذكره الحاكم في المستدرك ، والسيوطي في الدرّ المنثور ، وابن حجر العسقلاني في الاصابة ، والعلّامة الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ، وغيرهم كثير (٣).
_____________
(١) الأحزاب : ٣٣.
(٢) والجدير بالذكر أنّ عائشة روت هذا الحديث أيضاً ، فقد أورد ابن عساكر في تاريخه عن عمير بن جميع قال : دخلت مع أمي على عائشة ، قالت : أخبريني كيف كان حبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي ؟ فقالت عائشة : كان أحب الرجال إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لقد رأيته وقد أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسناً وحسيناً ، ثم قال : «اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً» ، قالت : فذهبت لأدخل رأسي ، فدفعني ، فقلت : يارسول الله أو لست من أهلك ؟ قال : «إنكِ على خير ، إنكِ على خير».
راجع : تاريخ دمشق : ٤٢ / ٢٦٠ ، وابن كثير في تفسيره : ٣ / ٤٨٩ ، وأحمد بن حنبل في مسنده : ٦ / ٢٩٢ (٢٦٥٥١) ، وابن عساكر في تاريخه : ١٤ / ١٤٠.
(٣) مستدرك الحاكم : ٣
/ ٣٥٧ (٤٧٦٣) ، الدر المنثور : ٥ / ٣٧٧ ، الاصابة :
