فَنَجْعَل لَّعْنَتَ الله عَلَى الْكَاذِبِينَ) (١) ، وأن رسول الله خرج للمباهلة مع عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام أمام وفد نجران أو نصارىٰ نجران.
فقال الفقيه : والله إنّها لحجّة بالغة ، ولكن ليس منها أحتج لما قلت.
فاصفر وجه الحجاج وفكر ملياً ، ثم رفع رأسه إلىٰ يحيى قائلاً : إن جئت من كتاب الله بغيرها فلك عشرة الآف درهم ، وإن لم تأت بها فأنا في حلٍّ من دمك.
قال الفقيه : قال الله عزّ وجلّ (وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ) (٢) من عنى بذلك يا حجاج ؟
الحجاج : إبراهيم عليهالسلام.
الفقيه : فداود وسليمان من ذريته ؟!
الحجاج : نعم.
الفقيه : وقال عزّ وجلّ أيضا (وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) (٣).
وقال الفقيه : ومن أين كان عيسىٰ من ذرية إبراهيم عليهالسلام ولا أب له ؟!
_____________
(١) آل عمران : ٦١.
(٢) الأنعام : ٨٤.
(٣) الأنعام : ٨٤ ـ ٨٥.
