«حلب» وهي مكتبة الثقافة ، وهذا السفر القيم للدكتور شوقي أبو خليل ويحمل عنوان «هارون الرشيد» ! اشتريت الكتاب وعدت إلىٰ منزلي وبدأت بقراءته ، وانتهيت من قراءته في يومين.
ثم أخذت دفتر الرسائل وقلم وبدأت أحرّر له رداً على ردّه المتواضع ، فكتبت في ثلاث صفحات طوال وحاولت أن لا أخرج فيه عن أدب الحوار ، بدأت بأوّله بالسلام على الدكتور وفوراً قلت له : فضيلة الدكتور أحيطك علماً بأنني لست بحاجة لسؤال أحد عنك طالما جاءني ردك مسرعاً وبهذا الأسلوب ، فرسالتك تحدّث عن شخصيتك وتبيّن لي ما أجهله منك.
ثم بدأت أعيد بعض الأسئلة عليه ، وبدأت بسؤاله عن هارون الرشيد :
إنك تذكر في كتابك عن فضل هارون وتسيء إلىٰ كتّاب كتبوا بأمانة عن عصره !
وأريد أن أسألك عن قصر البنات الموجود في الرصافة لمن هذا ، أليس لهارونك ؟! ألا يحج مئات الأجانب من دولهم وأراضيهم ليأتوا ويشاهدوا عظمة عصر وحرية هارون ، كيف أنّه بنى قصراً جميلاً بلغ عدد غرفه (٣٦٥) غرفة في كل غرفة كانت جارية بانتظاره يدور عليهم بعدد أيام السنة كل يوم واحدة ، وعندما تنتهي السنة يستبدل الوجوه القديمة بأخرىٰ !!
