وبالنبيّ الأكرم عندما قحط وحبس عنهم المطر ، قال : «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا» (١).
أضف إلى ذلك أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من زار قبري وجبت له شفاعتي» (٢) ، وقال أيضاً : «من حج فزار قبري في مماتي كان كمن زارني في حياتي» (٣) ، راجع الدارقطني للتأكد من كلامي.
بهت صديقي لما قلته ولم يحر جواباً.
إنّ مشكلتنا هو التقليد الأعمىٰ ، والله سبحانه محذرنا من هذا التقليد الأعمى ، لأنه لا يؤدي بنا إلّا إلى التهلكة والعياذ بالله.
طبعاً جرت مناقشة طويلة مع صديقي الوهابي بعد ذلك في تلك الليلة دامت أربع ساعات ، ومن ثم عاود في اليوم الثاني ومعه صديق له ، وذلك لأنه رأىٰ قوة الأدلة التي أبيّنها ، وهذه الحوارات التي جرت تم تسجيلها على صفحات وسأجمعها وأجعلها في كتاب صغير مخصص للحوار مع الوهابية.
_____________
(١) صحيح البخاري ، كتاب الاستسقاء : ١ / ٢٤٢ (١٠١٠) ، وكذا في كتاب الفضائل ، وانظر : نيل الأوطار للشوكاني ، باب الاستسقاء : ٤ / ٨ (١٣٤٧).
(٢) سنن الدارقطني ، كتاب الحج ، باب المواقيت : ٢ / ٣٧٨ (١٩٤) ، وغيره.
(٣) مجمع الزاوئد للهيثمي ، باب زيارة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ٤ / ٢.
