وهل عمر يرىٰ مصلحة الأمة أكثر من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟! وماهي الفائدة الاجتماعية ؟! أنظر لحال أمتنا اليوم والناس كل منهم يأخذ زوجته أو ابنته إلى المسجد ، هل دخول المساجد للنساء فقط في شهر رمضان والباقي من الأشهر ممنوع أو حرام كما يقال عند بعض المشايخ : المراة لا يجوز لها الدخول إلى المساجد ، فكيف إذن كانت النساء تأتي إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في المسجد ، وكيف كانوا يذهبون للقضاة الذين كان مركزهم هو المسجد ؟.
ثم إنك تقول إنّها سنّة سنّها عمر وهي حسنة وعمر نفسه يقول : هذه بدعة ، أو نعمت البدعة هذه ! والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» (١) ، فأين السنة الحسنة في ذلك طالما أن كل الصحابة يعترفون بأن هذه الصلاة لم تكن موجودة أيام الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا حتى زمن أبي بكر (٢) ، ولا أوّل الليل ولا تحديد لعدد الركعات (٣).
والغريب في الأمر أنّ أهل السنّة تركوا سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واتبعوا سنّة عمر ، بل رفضوا تشريع الله سبحانه وتشريع رسوله
_____________
(١) سنن النسائي ، باب صلاة العيدين : ١ / ٥٥٠ (١٧٨٦).
(٢) إرشاد الساري للقسطلاني ، كتاب صلاة التراوح : ٤ / ٦٥٥ ، فتح الباري للقسطلاني ، كتاب صلاة التروايح : ٤ / ٣١٧ (٣٠١٣).
(٣) الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ، صلاة التراويح : ٢ / ٣٤٠.
