الكريم واتبعوا تشريع عمر ، الذي ظل عاكفاً على الأصنام فترة كبيرة حتى أعلن إسلامه ، وما أكثر تشريعات عمر التي جاء بها بعد وفاة مولاه وسيده رسول الله ، (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (١).
الشيخ أبو فيصل : إنّ الخليفة عمر اجتهد وله أجر ، ولو فرض أنه أخطأ فالمجتهد الذي يصيب له أجران والذي يخطىء له أجر واحد ، وأنت لا تعرف أعمال عمر العظيمة ، فهو مكمل لنهج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قلت : لا اجتهاد مقابل النصّ ، فالاجتهاد هو بذل الجهد أو الطاقة لعمل ما ، والنصّ هو كتاب الله القرآن الكريم والسنة الشريفة ، وما فعله عمر لا يطابق النصّ ، بسبب أنه لا وجود نصّ على صلاتنا هذه ولا السنة أكدت على ذلك ، بل العكس تماماً.
وقولك بأنه اجتهد وأخطأ وله أجر على ذلك ، هذا شعار رُفِع من قبل السلطات الجائرة لتبرير جرائم بعض المستغلين والحاقدين باسم الاسلام ، فالاجتهاد موجود لاستنباط أحكام شرعية من القرآن الكريم أو السنة ، أو حتى حكم شرعي قديم بحاجة لتطوير حسب متطلبات العصر دون المساس بالقاعدة الأساسية.
الشيخ أبو فيصل : من أين لك هذه الأفكار ، وكيف حصلت على
_____________
(١) الاحزاب : ٣٦.
