الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يذكر لنا التاريخ أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع الناس على قارئ واحد في صلاة النافلة ، بل الذي ثبت أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «صلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل صلاة للمرء في بيته إلّا الصلاة المكتوبة» (١) هذا الحديث عن طريق زيد بن ثابت رضياللهعنه ، وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم» (٢) ، ولم أجد أنا أيَّ نص من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على جمع الناس في النافلة على إمام واحد.
الشيخ أبو فيصل : لكن لا يخفىٰ عليك أن الخليفة عمر كان رجل نظام وحزم وإدارة ، وأراد تنظيم الناس في هذه النافلة ليحصل لهم روحانية مطلقة ، ورأى أن فيها فائدة إجتماعية أيضاً وهي سنة حسنة ، وقيل : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «من سن سنة حسنة كتب له أجر عمله ومن عمل بها دون أن ينقص من أجر أحد».
قلت : (مقاطعاً) : ياشيخنا أنت بهذا القول تبين أن عمر بن الخطاب أفضل من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ! حاشا الرسول من ذلك ، فأنت تقول أنّه رجل نظام وحزم ، وهل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن رجل نظام وحزم ؟!
_____________
(١) مسند ابن عوانه : ٢ / ٢٩٤ ، مسند عبد بن حميد : ١١١٠ (٣٥٠) ، صحيح مسلم ، كتاب صلاة المسافرين : ١ / ٤٥٢ (٧٨١).
(٢) صحيح ابن خزيمة : ٢ / ٢١٣ (١٢٠٧) ، مستدرك الحاكم ، كتاب صلاة التطوع : ١ / ٤٢٣ (١٢٠٧).
