يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط» (١).
وقد شهد حذيفة في هذا بقوله : «أشهد بالله اثنىٰ عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» (٢).
وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنا فرطكم على الحوض ، ولأنازعن أقواماً ثم لأغلبن عليهم فأقول : يارب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك» (٣).
فحذّر صلىاللهعليهوآلهوسلم من هذا الخطر الداهم ، مؤكداً لأصحابه أنه لا بديل عن التمسك بكتاب الله وعترته أهل بيته.
ويتجلّىٰ كلّ هذا بوضوح لكلّ ناظر في التاريخ والسير ، فقد دخل عليه الإمام علي عليهالسلام يوماً فرآه يبكي ، فقال له : «لِمَ تبكي يارسول الله؟ هل ألم بك شيء أو تعرض لك أحد بقول ؟» ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا ، ولكن أبكي لما يستحل من دمك ، فإن القوم لن يتركوك قائماً ، والله لتختضب هذه من هذه» وأشار إلىٰ رأس الإمام ولحيته ، فقال له الإمام : «أفي سلامة من ديني ؟» ، قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «في سلامة من دينك» ، فقال الامام عليهالسلام : «لا يهمني إذن» (٤).
_____________
(١) صحيح مسلم ، كتاب صفات المنافقين : ٤ / ١٧٠١ (٢٧٧٩) ، وغيره.
(٢) صحيح مسلم ، كتاب صفات المنافقين : ٤ / ١٧٠١ (٢٧٧٩) ، وغيره.
(٣) صحيح مسلم ، كتاب الفضائل : ٤ / ١٤٣٣ (٢٢٩٧) ، وغيره.
(٤) ينابيع المودة للقندوزي : ١ / ١٦٧ ، إقبال الأعمال لابن طاووس : ١ / ٢٧.
