الاهتمام بالبحث :
بعد انتهائي من مراجعة بعض كتب السيرة والتاريخ وعلى رأسها كتاب «البداية والنهاية» تشكلت لدي ملامح ورؤية حول الدعوة المحمدية.
لقد تكفل الله عزّ وجلّ حفظ وصون القرآن الكريم من التحريف والضياع بقوله : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (١) ، وبما أنّ القرآن الكريم حفظه الله ، وبما أن اللطف الإلهي سبحانه أدى إلى بعثته لنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم على العالمين ، فكانت مهمة الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم بيان وترجمة هذا الكتاب السماوي وتوضيح معانيه وأحكامه للبشرية ، وذلك من خلال السنة المطهرة التي هي قول وفعل وتقرير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وبما أنّ السنة رديفة للقرآن الكريم وملازمة له ، كان لابد من أن تبقى السنة محفوظة عند الناس كاملة صحيحة ، لأنها إذا اختلت اختل وضاع معنى كلام الله ، وتأوّل المتأولون حسب اجتهاداتهم ،
_____________
(١) الحجر : ٩.
