المرجفون بذلك ، وقالوا : لقد تركه مع النساء والصبيان ، فلحقه الامام عليهالسلام ، وقال : يارسول الله أتتركني مع النساء والشيوخ والصبيان ؟ فقال له : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم «ألا ترضىٰ أن تكون مني بمنزلة هارون من موسىٰ ؟ إلّا أنّه ليس نبيٌّ بعدي» (١).
قلت : هذا يعني من خلال طرحك للنصوص أن القوم امتنعوا عن تنفيذ أوامر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
السيّد : عليك بمراجعة المصادر ، وأنصحك بقراءة كتاب «الغدير» للعلامة الأميني ، وهو كتاب تاريخي أدبي يحوي على أمور كثيرة في أحد عشر مجلداً ، وأقدم لك نسخة من كتاب «نهج البلاغة» للامام علي عليهالسلام بشرح محمد عبده ، وكتاب «التشيع» للسيد عبدالله الغريفي ، على سبيل الهدية.
قلت : شكراً يامولاي على هديتك وأرجو أن يجزيكم الله خيراً ولتسمح لي بالانصراف ، أظن لدي بحثاً طويلاً في المصادر قد لا أراك لفترة طويلة ، ولكن سأعود إن شاء الله.
وخرجت من عند السيد مودعاً له أنا أضرب أسداس بأخماس ، ماهذا الذي جرى لأمتنا الإسلامية ؟! إنّ حجية هذه الأحاديث تبين أحقية الإمام عليّ عليهالسلام بالخلافة ، فما الذي جرى ؟! ثم تذكرت
_____________
(١) صحيح البخاري ، كتاب المغازي : ٣ / ١٣٥ (٤٤١٦) ، صحيح مسلم ، كتاب الفضائل : ٤ / ١٤٨٩ (٣٤٠٤) ، مسند أحمد : ١ / ١٧٧ (١٥٣٢) ، وغيره.
