فقال لي : ما بالكم هذه المرة الخامسة التي أخرج هذا الكتاب من مكانه ، ثم أحضر الكتاب.
قلت له : يبدو أنّه هام جداً لذلك يطلب.
وعدت إلىٰ طاولتي ومعي أوراقي ، وبدأت بقراءة الكتاب ، فقرأت المقدمة ، وكان بحثها يدور حول مسألة الصلاة على محمد وآل محمد وعلى الصالحين من عباد الله تعالى ، ثم بدأت بتصفيح الكتاب ، فرأيت في الباب الثالث يتحدث المؤلّف حول دوام الدنيا بدوام أهل بيته صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ووجدت حديثاً لفت انتباهي عن جابر بن عبدالله ، وابن عباس قالوا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض» (١) ، فأخذت أسجل كل ما يلفت انتباهي من الكتاب ، ومررت بخطبة للإمام علي عليهالسلام خطبها بعد عودته من صفين ، يصف ويذكر فيها آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : «هم موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، لا يقاس بآل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم من هذه الأمة أحد ، لهم خصائص الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة...».
وفي موقع آخر قال : «بنا اهتديتم في الظلماء ، وتسنمتم ذروة العلياء» (٢).
_____________
(١) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، الباب الثالث : ٧٢.
(٢) ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ، الباب الثالث : ٨٣.
