١٠ ـ لم يذكر لعليّ حضوراً في هجرة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من مكة ولم يذكر مبيته على الفراش .
١١ ـ لم يذكر لعليّ حضوراً في تبوك وطوى حديث المنزلة .
١٢ ـ وفي خبر عليّ ومعاوية أكثر من شاهد فراجع المصنف (١) .
أتطلب أثراً بعد عين ، وأيضاً ألم يحدثنا المدائني عن نسخة معاوية إلى عماله برئت الذمة ممن روى في فضل عليّ وأهل بيته شيئاً . وكتابته برواية أحاديث في فضائل الصحابة ، فكثر المتزلفون أمثال أبي هريرة وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة وأبي موسى الأشعري وعمرو بن العاص وأحزابهم ممن لا تلتقي بذمّهم الشفتان احتقاراً لهم وازدراءً بهم ، لأنهم لا كرامة لهم ، وكثر الحديث الموضوع حتى قال ابن عرفة النحوي ـ نفطويه ـ : « إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيام بني امية تقرّباً اليهم بما يظنون أنهم يرغمون به انوف بني هاشم » (٢) .
ولمّا كان ابن عباس عاش تلك الفترة الحانقة الخانقة أيام معاوية الذي كان يلعنه مع لعنه للإمام ، وينهاه عن التحديث بفضائل الإمام ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى في صفحات احتجاجه ـ فقد أصابه رذاذ الأذى من معاوية الذي كان ، على حد قول الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام : ( ودّ معاوية ما ترك من بني هاشم نافخ ضرمة إلّا طعن في نيطه ) (٣) . وما كان أخلاف الأمويين بأحسن حالاً من أسلافهم في عداوتهم لبني هاشم ـ ومنهم ابن عباس ـ .
____________________
(١) نفس المصدر ٥ / ٤٥٢ ـ ٤٦٦ .
(٢) شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ١٦ ط مصر الاُولى .
(٣) الفائق للزمخشري / نيط .
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ١ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1161_mosoa-abdollahebnabbas-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

