ليقف حائراً ، وعلامات الاستفهام تأخذ عليه مسالك التفكير عندما يرى القرآن الكريم يكرر هذا الطلب من الله في موارد ستة ، وهو يطلب منهم بان يقرضوه قرضاً حسناً ، ولهم عليه الجزاء الأوفر ، وهذا إن دل فإنما يدل بشكل واضح على مدىٰ الاهتمام الذي يوليه الله لهذه العملية الإِنسانية .
فالله هو الذي أنعم على الإِنسان فأعطاه المال ورزقه وكفل له معيشته وتفضل عليه ـ مع كل ذلك ـ نراه يعود ليجعل من نفسه مستقرضاً .
وممن ؟
من الذي وهب له المال واعطاه النعمة ، وهو المنفق .
ولمن ؟
الى الطبقات المحرومة الضعيفة .
ولماذا ؟
وكان بإمكانه أن يرزق الفقير من غير حاجة إلى مثل هذا القرض .
ولا بد لنا أن نتخطى ولا نعير لهذه الاستفهامات أهمية إذا عرفنا أن الله سبحانه يريد أن يشمل كلاً من الطرفين المنفق ، والفقير برحمته وان استدعى ذلك أن يتحمل هو عبء العملية القرضية فهو الرحيم وهو الرحمن ، وهو الذي خلق هذا الخلق فكانوا عيالاً عليه .
خيرهم اليهم نازل .
وشرهم اليه صاعد .
