الشرط الرابع :
أن لا يتبع العطاء بالمن والأذى
وفي نطاق هذا الشرط نرىٰ القرآن الكريم ذكر آيات ثلاثة متعاقبة وقد بين فيها أن الإِنفاق إنما يكون مرغوباً فيه ومرضياً له سبحانه لو لم يصاحبه منّ على الفقير ، ولا أذىٰ يلحقه من المعطي .
وتبدأ الآيات بقوله تعالى :
( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) (١) .
ويقول جلت عظمته :
( قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ) (٢) .
ويختم القرآن آياته في خصوص هذا الشرط بقوله عز وجل :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ
____________________
(١) سورة البقرة / آية : ٢٦٢ .
(٢) سورة البقرة / آية : ٢٦٣ .
