واسع في رزقه واسع في فضله لا يعطي على قدر ما يصل إليه ، بل عطاء ثر ولطف عميم .
٣ ـ الإِنفاق ـ قرض يضاعفه الله :
يقول سبحانه وتعالى :
( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ) (١) :
والقرض عملية شائعة على الناس يحتاج الإِنسان إليها مالاً ، أو نقداً فيستقرض ما يحتاج إليه إلى أجل أو غير أجل ، وإذا زيد على القدر المستقرض شيءً فهو من الربا الذي حاربه الله ، ومنعه ، وتوعد عليه لأن كل قرض جر نفعاً إلى المقرض فهو ربا . هذا بين الناس .
وهذا القرض لو كان بين الفرد وبين الله فلا ربا بين العبد وربه لذلك جاءت الآيات تحبب إلى المنفق عمله فتجعل من عطائه إلى الفقير قرضاً منه إلى الله سبحانه ، ومن ذلك ينتج أن عملية القرض هذه تتألف من أطراف ثلاثة :
الطرف الأول : المنفق ، وهو الدائن .
الطرف الثاني : الله سبحانه ، وهو المدين .
الطرف الثالث : وهو الفقير ، المستفيد .
ولكن لو تساءلنا ما وراء هذا القرض من نفع إلى المنفق ؟ فإن الجواب سيظهر لنا من خلال الآيات الآتية .
وقبل أن نستعرض تلك الآيات لا بد أن نقول : إن الإِنسان
____________________
(١) سورة الحديد / آية : ١١ .
