الشرط الأول :
ابتغاء وجه الله
الإِنسان الكامل هو الذي يجعل رضا الله والتقرب إليه هو الغاية التي يقصدها من وراء كل عمل يقوم به في هذه الحياة . . . ذلك لأن ما كان لله يبقىٰ ويكتب له النمو والبركة أما ما يقصد به غير وجه الله ، ولم يكن في سبيله فيذهب جفاء .
ثم ليقف الإِنسان وليقارن بين من ينظر أجره منه :
من الله القادر الرازق ؟ .
أم من انسان مثله عاجز ؟ .
ومرة أخرى نقول أن اشتراط كون الإِنفاق لوجهه وابتغاء مرضاته إنما يأتي في صالح المنفق قبل الفقير لأن الله يدعوه لأن يركز علاقته معه لتكون أعماله خالصة له فيجازيه بما يستحقه على ذلك ، ويضاعفه ، وبذلك ينال خير الدنيا والآخرة .
ولذلك رأينا الآية الكريمة ، والأخبار العديدة ـ فيما تقدم بيانه ـ تشوق المعطي بأن ما ينفقه يصل ليد الله قبل الوصول إلى يد الفقير .
وهذا ـ كما قلنا ـ
معنىٰ كنائي يرمز إلى أن ما يقدمه الإنسان الى الفقير إنما يقدم لله بطلب مرضاتها ـ والفقير طريق يوصله إلى هذه الغاية الرفيعة لذلك كان الشرط الأول للإِنفاق إذا أراد المعطي ان يزكوا ماله وينمو ليحصل من وراء ذلك الثواب الأخروي أن يكون ما
