إن الحقد الدفين يظهر من خلال هذا العيب فلا المكثر في الصدقة مقبول في نظرهم ، ولا المقل بل هم في دوامة من السخرية لمن تطوع بالصدقة . . . لذلك رد الله سخريتهم بقوله سبحانه :
« سَخِرَ الله مِنْهُمْ » .
وطبيعي أن سخر الله هي : أن كتب لهم نار جهنم خالدين فيها ولهم عذاب اليم .
٣ ـ عدم رد السائل :
هذه صفة ممدوحة من صفات المنفق وهي : قبول السائل وعدم رده .
يقول الخبر عن الإِمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) :
« إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما منع سائلاً قط إن كان عنده أعطى وإلا قال : يأتي الله به » (١) .
وجاء فيما ناجى الله به موسى بن عمران ( عليه السلام ) أنه قال :
« يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردٍ جميل » (٢) .
كل ذلك لئلا يخرج السائل كسير القلب مردوداً من قبل المعطي .
ثم من يدري فلعل عملية السؤال تكون امتحاناً من الله للمنفق ليراه الله ويكشف عما تجيش به نفسه من حبه للخير للجميع بغض
____________________
(١ و ٢) مجمع البيان في تفسيره لهذه الآية .
