ومع ذلك فهو يحوطهم برحمته ويكلؤهم برعايته .
أما ما يستفيده الطرف الأول ، وهو المنفق فإن الآيات الكريمة وعدته بالجزاءين الدنيوي والأخروي .
في الدنيا : ويتمثل في الآيات الكريمة :
( مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ) (١) .
( إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ ) (٢) .
( إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ ) (٣) .
وهذا هو الجزاء في الدنيا يضاعف له ما اعطاء بأضعاف كثيرة ـ كما في الآية الأولى ـ من الرزق ، وبذلك ليطمئن المنفق بأن ما ينفقه سيخلف عليه ، وسيرجع له ولكن بأضعاف كثيرة لأن الآية نفسها تعقب على هذه المضاعفة بقوله تعالى :
« والله يَقبِضُ وَيَبسِطُ وَإليهِ تُرجَعُونَ » .
وإذا كان القبض والبسط في الرزق منه سبحانه ، وقد قال في صدر الآية بأنه سيضاعف للمنفق فهو وعد منه ووعده الحق وحاشا له أن يتخلف عما يعد به .
هذا هو الأجر في الدنيا .
____________________
(١) سورة البقرة / آية : ٢٤٥ .
(٢) سورة الحديد / آية : ١٨ .
(٣) سورة التغابن / آية : ١٧ .
