عطاء الإِمام من القسم الثاني :
عتق العبيد
لظروف وأسباب قد لا تكون خافية على من درس أوضاع الجزيرة العربية آنذاك وبقية الممالك ، والمدن التي كان سوق العبيد فيها رائجاً ، والتجارة بهم رابحة فإن الإِسلام لم يواجه الأمة وهو في أول المسيرة بالغاء الرقيق إذ لم يكن بالإِمكان منع ما جرى عليه العرف السائد في وقته .
وبما أن الإِسلام حرص على غلق باب الرق ، وكان هذا من الأسس الأولية لبناء المجتمع الإِسلامي لذلك عالج هذه المشكلة من طريقين :
الأول : غلق باب الرق ابتداءً إلا في حالة الحرب بين المسلمين والكفار جهاداً ، أو دفاعاً وبشروط يتعرض لها الفقهاء في بحوثهم الفقهية .
الثاني : تصريف ما كان موجوداً من الرقيق بفتح الباب لعتقهم حيث جعل من جملة ما يكفر به عند ارتكاب بعض الخطايا عتق الرقبة .
وهكذا فيمن ملك أحد العمودين جانب الأب ، أو الأم ، فإنه يعتق عليه قهراً .
ومثل ذلك موضوع
الطواريء القهرية التي تحل بالإِنسان من الأمراض وغيرها . فإنه يعتق قهراً عند حلول ذلك الطاريء القهري
